العلامة الحلي

9

مختلف الشيعة

غسق الليل " ( 1 ) ، والمراد بالصلاة هاهنا : إما الظهر والعصر معا ، أو المغرب والعشاء معا ، إذ ليس المراد إحداهما وإلا لامتد وقتها من الدلوك إلى الغسق ، وهو باطل بالإجماع . وبما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - أنه قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ( 2 ) . وما رواه عبيد بن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ( 3 ) . والجواب عن الأول : أن الصلاة ( 4 ) المتعددة إذا توزعت على الوقت المنقسم لم يجب اتحاد وقتهما ( 5 ) في جميع أجزاء الوقت ، بل ولا في أبعاضه ، وعن الحديث الأول : بأن المراد دخول وقت إحداهما ، ومقارنة دخول الآخر ، وهذا أولى من حمل ذلك على النسيان . والحديث الثاني : ينبه على ذلك لقوله - عليه السلام - " إلا أن هذه قبل هذه " . مسألة : واختلف ( 6 ) علماؤنا في آخر وقت الظهر . فقال السيد المرتضى : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر ، فإذا مضى

--> ( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 19 ح 54 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 91 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 19 ح 51 . وسائل الشيعة ب 4 من أبواب المواقيت ج 21 و 22 ج 3 ص 95 . ( 4 ) في المطبوع وم ( 1 ) : الصلوات . ( 5 ) في المطبوع وم ( 2 ) : وقتها . ( 6 ) ق : اختلف .